اخر الاخبار

خبر “سار “بخصوص العلاقات المغربية الجزائرية ؟

0

فاجأت الزيارة الأخيرة التي قام بها والوفد المغربي الذي ترأسه ياسين منصوري وناصر، بوريطة إلى الجزائر المتتبعين للعلاقات الدولية حيث اعتبروها منعطفا جديدا بين المغرب والجزائر من شأنه أن يعيد الدفء إلى العلاقة بين البلدين الجارين.
واعتبرت “بوابة العين” في مقال عن الموضوع أن الوفد المغربي رفيع المستوى الذي زار الجزائر، حاملا رسالة من الملك محمد السادس إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، والتي لم يكشف عن فحواها، تزامن مع رغبة باتت تبديها المملكة في العودة إلى الاتحاد الإفريقي.
وأعلنت الحكومة الجزائرية أمس، عن استقبال الوزير الأول عبدالمالك سلال بالجزائر العاصمة، للوزير المنتدب للشؤون الخارجية في المغرب ناصر بوريطة، بصفته مبعوثًا خاصًّا لملك المغرب محمد السادس، في أول زيارة ثنائية لمسؤول بهذا المستوى إلى الجزائر العاصمة منذ سنوات.
وجاء في البيان الذي أعقب اللقاء، أن المباحثات شملت مواضيع الأمن الإقليمي لا سيما مكافحة الإرهاب والجريمة الدولية المنظمة والمسائل المتعلقة بالهجرة وإشكالية التنمية، كما تناولت “العلاقات الثنائية”، وسمحت “بتبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجهها إفريقيا والعالم العربي”.
واللافت في اللقاء الذي ركز على المسائل الأمنية، أنه تم بحضور المسؤول الأول في جهاز المخابرات لكلا البلدين، وهما المستشار لدى رئيس الجمهورية الجزائرية المكلف بالتنسيق بين أجهزة الأمن عثمان طرطاق، وعن الجانب المغربي مدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات(لادجيد) ياسين المنصوري.
كما حضر اللقاء أيضًا عن الجانب الجزائري وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية عبدالقادر مساهل إلى جانب سفير المغرب بالجزائر عبدالله بلقزيز.
ويعتبر الوزير مساهل وفق المصدر ذاته، عميد الوزراء الجزائريين وأكثرهم إلمامًا بملف الصحراء والعلاقات مع المغرب.
وتأتي هذه الزيارة في خضم لقاءات مكثفة تجريها الخارجية المغربية مع الدول الإفريقية الكبرى، لاستشارتهم في أمر عودتها إلى الاتحاد الإفريقي ، حيث استبق الوزير ناصر بوريطة زيارته إلى الجزائر بأخرى إلى نيجيريا التي التقى فيها كبار المسؤولين، كما أدى أيضًا زيارة لموريتانيا..
كما يتزامن هذا التطور مع انتخاب قيادة جديدة لجبهة البوليساريو بعد وفاة زعيمها محمد عبدالعزيز، وانتخاب قائد آخر قبل أسبوعين هو إبراهيم غالي المقرب من الجزائر بعد أن مكث فيها سفيرًا لـ8 سنوات، ولديه فيها شبكة علاقات قوية مع كبار المسؤولين في الدولة.
وأوضح المصدر أنه على الرغم من جمود العلاقات بين الجزائر والمغرب، إلا أن التنسيق الأمني بينهما جار، خاصة في مكافحة الإرهاب، وسبق للخارجية الجزائرية في بداية السنة أن استدعت السفير المغربي لديها لإبلاغه أن ثمة تدفقًا مكثفًا وغير عادي لرعايا مغربيين قادمين من الدار البيضاء باتجاه ليبيا عبر الجزائر”.
واستبعد حليم بن عطاء الله، سفير الجزائر السابق في بروكسيل، أن تكون هذه الزيارة مقدمة لفتح الحدود بين الجزائر والمغرب؛ لأن المشوار لا يزال طويلاً أمام ذلك، لكنها تعتبر مهمة -حسبه- في إعادة فتح قنوات التواصل بين البلدين، بعد فترة تشنج طويلة تخللتها حرب تصريحات كادت تؤدي إلى القطيعة الدبلوماسية.

About author

No comments

Powered by themekiller.com